كتب: عبد الرحمن سيد
بينما تتواصل الحرب في أوكرانيا وتزداد كلفة المواجهات على المدنيين، جدد البابا
ليو، بابا الفاتيكان، دعوته إلى وضع حد للصراع، محذرا من استمرار سقوط الأبرياء بين
قتيل وجريح في كل من أوكرانيا وروسيا.
وقال البابا، اليوم الأحد، خلال قداس أمام الحشود، إن "الوقائع المأساوية"
تتزايد، وهو ما ينعكس في ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين، بمن فيهم الأطفال، بحسب وكالة
"رويترز".
وفي موقف مباشر تجاه طرفي الصراع، جدد بابا الفاتيكان دعوته إلى احترام قواعد
القانون الإنساني الدولي، مطالبًا بوقف الهجمات التي تستهدف الأهداف المدنية من الجانبين.
حجم الخسائر حرب أوكرانيا
وتأتي دعوة البابا في ظل حصيلة ثقيلة للضحايا المدنيين ووفقًا للأمم المتحدة،
تجاوز عدد المدنيين الذين قتلوا خلال الحرب المستمرة منذ ما يقرب من أربع سنوات ونصف
السنة 16 ألف شخص، مع تسجيل الغالبية العظمى من الضحايا بين الأوكرانيين.
ولا تقتصر الخسائر على القتلى، إذ شهد النصف الأول من العام ارتفاعا ملحوظا
في أعداد القتلى والجرحى المدنيين في أوكرانيا.
ففي يوليو الماضي، أفاد مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان بأن
أعداد الضحايا المدنيين ارتفعت بأكثر من الثلث خلال النصف الأول من العام، مرجعا ذلك
إلى تزايد الهجمات باستخدام الطائرات المسيّرة.
ويعيد موقف البابا ليو تسليط الضوء على الجانب الأكثر كلفة في الحرب: الخسائر
التي تطال المدنيين، ولا سيما الأطفال، في وقت تتواصل فيه الهجمات وتتزايد أعداد الضحايا.
وأكد بابا الفاتيكان أن دعوته ليست موجهة إلى طرف واحد، بل تشمل روسيا وأوكرانيا،
مطالبًا الجانبين باحترام القانون الإنساني الدولي ووقف الهجمات على الأهداف المدنية.
وفي المقابل، تنفي كل من روسيا وأوكرانيا تعمد استهداف المدنيين خلال هجماتهما،
في ظل استمرار الحرب وما يرافقها من خسائر بشرية متزايدة.


